دعد الاشراف والمتابعة


 سجّل في : 02 أبريل 2008 عدد المساهمات : 808 البـلد : الرياض أعـلام : 
| موضوع: خوف الطفل من الظلام سلوك طبيعي! الإثنين ماي 12, 2008 11:21 pm | |
| خوف الطفل من الظلام سلوك طبيعي!
د.علي رضا
متى يبدأ الخوف من الظلام عند الطفل ؟؟؟ إن الطفل ينام نوماً عادياً من ساعة إلى 3 ساعات بعد أن يأوي
إلى فراشه، وبعد هذه الساعات يتوجه والداه إلى النوم فيدخلان إلى غرفة الطفل للاطمئـنان عليه، ويكون
الطفل في هذه اللحظة في أعمق فترات النوم، وتعرف علمياً بالمرحلة الرابعة، ويفاجآن بأن الطفل يتكور
أو يجلس في سريره.. ويبدأ في الصراخ والعويل والبكاء وعيناه مفتوحتان والخوف يبدو على وجهه كما
يبدو وكأنه في حالة دفاع عن النفس وأن نبضه سريع وأنه يتحدث إلى أشخاص وهميين بطريقة مبهمة،
ولو تدخلت الأم لتهدئة الطفل فيبدو لها أنه لا يفهم ماذا تقول وماذا تريد منه، كما أنه لا يسمعها ولا حتى
يعرفها، وإذا سألت الأم طفلها بماذا كان يحلم أجاب أنه لا يعرف ولا يتذكر أي شيء. وقد أثبت العلماء أن الطفل يخاف من الظلام وهو صغير جدا "8" أشهر أو عندما يبلغ 14 شهرا أو 18 شهرا وأن هذا
الخوف يصاحبهم حتى سن (4 - 5) أو (6 ـ 7) سنوات.
على الأم العاقلة أن تعرف أن هذا الخوف شيء عادي، وأن عقل الطفل في هذه السن يقوم بواجبه الليلي
الطبيعي، أي التوازن بين الخوف والنوم، وأن العقل في حالة سلام طوال الليل، وأن الأطفال في الليل أكثر
عرضة للخوف من الكبار، كما وأن الطفل يتمتع بمخيلة واسعة ولهذا يخترع القصص لإبعاد شبح
الخوف عنه، أما الخوف عند الكبار فما هو إلا نوع من تضارب الخوف الطبيعي لا يشكل خطورة على
الطفل، وأن هذا الخوف لن تزيد مدته عن 5 - 6 دقائق، وإذا اضطرت الأم إلى إبعاد الصغير عن
الأسباب التي جعلته يخاف ثم تروي له كيف كان يتصرف وأنه كان يحارب مثل الكبار.. لتشجيعه على
عدم الخوف وبالتالي يتغلب هو تلقائياً على هذا الخوف..
أما إذا تكررت هذه الظاهرة وبشكل منتظم وصاحبها هذا الخوف حتى عندما يكبر ويصل سنه إلى 8 ـ
11 عاما؛ فعلى الأم أن تعرض الطفل فورا على طبيب، لأن الصغير في هذه الحالة في حاجة إلى تدخل
طبي للعلاج من أعداء وهميين هو مخترعهم في مخيلته.
وبالتالي لن يصاب الطفل بعد العلاج بأي إحراج أو خوف من النوم بمفرده؛ فقد أظهرت الدراسات أن
الحرمان من اللمس بالنسبة للأطفال الرضع يعتبر نوعا من الموت جوعا الذي يمكن أن يوقف أو يعوق
نموهم الطبيعي وتصل قسوته في بعض الأحيان إلى حد قتل الأطفال.
وقد وجد أن عددا كبيرا من الأطفال الرضع الموجودين في ملجأ يموتون الواحد تلو الآخر، واكتشف بعد
التحقيق في الأمر أن المشرفين عليهم يوفرون لهم الغذاء السليم والنظافة المطلوبة والرعاية الطيبة، ولكنهم
لا يخصصون وقتا يحملون ويربتون عليهم فيه، وكانت النتيجة أن طفلا من 3 أطفال توفي في العام
الأول من عمره، وجاء في التقرير أن هؤلاء الأطفال توفوا نتيجة نقص في جرعات الحب والحنان
الممنوحة لهم. أما الأطفال الذين عاشوا فقد ظهرت عليهم علامات الضعف والهزال ويصيبهم نوع من التخلف والفهم العقلي والجسماني.
وفي تجربة ثانية قامت بملاحظة بعض الأطفال المبتسرين "ناقصي النمو" الذين وضعوا في حضانات
ولكن سمح لأهاليهم يحملهم لمدة خمس دقائق كل ساعة طوال عشرة أيام متتالية فوجد أنه ينمون بسرعة
طبيعية ويكتسبون وزنا ويتمتعون بصحة طيبة بالمقارنة بعدد آخر من الأطفال ناقصي النمو الذين
وضعوا في حضانات ولم يسمح لأهاليهم بحملهم، وقد استخلص الباحثون من هذه التجارب أنه إذا كانت
حاجة اللمس بهذه الأهمية للإنسان فيمكن استعمالها كوسيلة لعلاج بعض الحالات التي يعاني فيها الناس
من الحرمان العاطفي؛ خاصة وأنهم يعتقدون أن اللمس يخفض من نسبة الضغط والتوتر وأن المرضى
الذين يعاملون بلطف وحنان تكون فرصتهم في الشفاء أكثر بكثير من الذين يتركون في تجاهل وإهمال..
متمنيا لجميع أطفالنا الأعزاء بالصحة والسعادة..
منقوووووووووووووول |
|